زوجت فى البداية من ثرى عثمانى لكنه كان عقيما ومريضا , وفشل الطب فى علاجه وتوفى بعد سنتين من زواجهما.
تولى سليمان الحكم
بعد وفاة السلطان سليم الاول 1520م عاد ابنه السلطان سليمان القانوني من مانيسا ومعه خادمه الوفى إبراهيم الى العاصمة لاستلام الحكم . وكان اول قرارات السلطان الجديد تعيين ابراهيم امين للجناح الملكى ( خاص اوده باشى سلطان ) ومنحه لقب الباشا , وهى المهنة التى تجعل صاحبها لا يفارق السلطان ويكون مثل سكرتيره وحافظ اسراره . و هنا لاول مرة التقت خديجة بإبراهيم واحبته وبادلها ابراهيم هذا الحب , لكن لم يكن لإبراهيم ان يطلب من السلطان أن يزوجه اخته لأنه كان عبد عنده وفى منصب لا يناسب أن يصاهر السلطان .
تعيين ابراهيم صدرا اعظما وزواجهما
اثناء حصار رودس اختلف السلطان مع بيرى محمد باشا الصدر الاعظم حول استراتيجية القتال . فما كان من بيرى باشا عند عودتهم للعاصمة إلا أن قدم استقالته , قبل السلطان الاستقالة واستدعى ابراهيم واعتقه وعينه صدراً اعظما وكان عمره 28 عاما . وهكذا تسنى لإبراهيم أن يطلب من السلطان يد اخته , استشار السلطان خديجة التى وافقت على الفور . وافق السلطان على الزواج وطلب من والدته مباشرة اعدادات الزواج.
حفل الزفاف
بناء على أوامر سليمان , تمت اقامة حفلة زفاف اسطورية لهما استمرت اسبوعين واستنزفت معظم غنائم الفتح العثمانى لرودوس , اسهم البزخ الواضح فى اثارة غضب الجنود الانكشارية وعامة الشعب واثار الحفل نقمتهم على ابراهيم.
صفاتها
عرفت بجمالها وطيبتها وايضا قوة شخصيتها . كما عرفت بميلها لاعمال الخير وحبها للاستماع للقرآن وتدينها . كما عرف عنها محاولاتها المستمرة لكبح جموح خرم زوجة السلطان وتقليل مشاكلها مع مهدفران زوجة السلطان الاولى ومع السلطانة الوالدة وذلك دون الاساءة لها . لكن طيبتها فى التعامل معها وايقافها للسلطانة الوالدة من اتخاذ أى اجراء نحوها كانتا الدافع لخرم للاستمرار فى مكائدها حول الجميع حولها للتخلص منهم لكى لا يبقى غيرها سيدة للقصر.
ابراهيم باشا عند الشعب
كان ابراهيم باشا مكروها من عامة الشعب . ويرجع ذلك اما لاصله اليوناني كأول صدر اعظم من اصل يوناني , او للسلطات المطلقة التي خولها له السلطان,او لازمة التماثيل التي نصبها فى باحة قصره عند عودته من فتح المجر . كما كان البزخ الفاضح فى حفل زفافه سببا لذلك . مما جعل ابراهيم باشا مهدد دائما . وكان مما يزيد المخاطر حوله كره الوزراء له اما حسدا على اعماله العظيمة واما لاستئثاره بالقرارات. هذا الجو العدائي دائما ما اقلق السلطانة خديجة على زوجها وايضا كانت تخشى من غدر السلطان به لذلك كانت تستقوى بامها عایشه حفصه سلطان لحمايه ابراهيم . لكن فى عام 1534 توفيت السلطانة الام ففقد ابراهيم الحماية التى كانت توفرها له السلطانة خاصة من روكسلانا زوجة سليمان.
ازمة زواج ابراهيم باشا
بعد تقريبا 8 اعوام من زواج السلطانة خديجة من ابراهيم , تزوج ابراهيم باشا سرا من جاريه فى القصر تسمى محسنة muhisine كان قد اغرم بها . لكن سرعان ماانكشف الامر وصارت مشكلة وبعدها بعده ايام اعدم ابراهيم باشا . لذلك رجح المؤرخون ان هذا الزواج احد اسباب اعدامه.
إعدام إبراهيم باشا
نتيجة تأييده المطلق للامير مصطفى الابن الاول لسليمان ليكون خليفة لابيه , أثار ابراهيم غضب خرم زوجة سليمان وام الامير سليم التى كانت ترغب فى ان يصبح ابنها سلطانا . لذلك بدأت فى حياكة المؤامرات للتخلص من ابراهيم . واستغلت خطئا غير مقصود من ابراهيم اثناء الحرب مع الدولة الصفوية حين وقع بعض القرارات بإسم ( سر عسكر سلطان ) وذلك لضيق الوقت امامه وعدم تمكنه من ارسال تلك الاوامر للسلطان ليوقعها اولا , استغلت خرم هذا الخطأ حيث سعت حول السلطان وفسرته له خطأ بأن أبراهيم يسعى للاستيلاء على الملك منه مستغلا قوته وسيطرته المطلقة على الجيش والوزراء [1].. جابه السلطان ذلك بأن امرها بالبعد عن تلك الامور وعدم الشك فى ابراهيم . لكنها لم تيأس واستمرت فى اغضاب سليمان على ابراهيم مستخدمة رجالها فى ديوان الوزراء الذين كانوا يوصلون للسلطان معلومات خاطئة عن ابراهيم , وانتهى الامر باعدام ابراهيم سنة 1536 بغرفة نومه فى قصر توبكابى .
ما بعد إعدامه
ادى إعدام إبراهيم باشا إلى حدوث جفاء بين السلطان واخته,التى غرقت في حزن عميق ماتت على اثره بعدها بعامين سنة 1538 وعمرها 42 عاما . كما أدى إلى تعاظم نفوذ روكسلانا بشكل كبير . وكذلك ضعف مركز الامير مصطفى الصادق الذى ما لبث ان إعدم ايضا بناء على مؤامراتها فاتحاً الباب امام اخيه سليم الثاني ليتولى الخلافة .
القرن العظيم
المسلسل التركي القرن العظيم المعوف عربيا واعلاميا باسم حريم السلطان الذى يعرض قصة حياة السلطان سليمان خصوصا الجانب العاطفى قام باعادة دور السلطانة خديجة الى النور بعد ان كان ذكرها هى وابراهيم باشا مقتصرا على الدارسين لهذه الحقبة من زمن العثمانيين . واهتم المسلسل بايضاح الجوانب الشخصية لحياتها مثل حبها لابراهيم باشا وارتباطها الشديد بامها وكذلك قوة شخصيتها . وقام بأداء دورها الممثلة التركية من اصل المانى (سلمى ارجيك)





